عبارة سوريّة تغيّر تاريخ المسيحيّة: فايز مقدسي

2017-03-09 16:32 PM مقالات ودراسات
عبارة سوريّة تغيّر تاريخ المسيحيّة: فايز مقدسي
بعد اكتشاف  مملكة أوغاريت سوريا في الربع الأول من القرن الماضي، والحصول على ألواح عديدة مدوّنة برموز أبجدية تعتبر وحتى اليوم أقدم ابجدية في التاريخ، وبعد أن تمكن العلماء من فكّ رموز الأحرف وقراءة النصوص المدوّنة على الألواح وفهم مضمونها، قاموا بنقل النصوص إلى اللغات الأوروبية، ومنها الفرنسية، حيث بذل المختصّ الآثاري الفرنسي الراحل شارل فيرللو جهدًا كبيرًا في الترجمة وفهم المضمون ونقل أكثر النصوص الى الفرنسية. هذا العالم الكبير وفي محاضرة له في سنوات الـ 50 من القرن الماضي، أتت على لسانه تلك العبارة التي يجب أن يخلّدها التاريخ وهي:
إننا لا نعرف اسم ذلك الذي ابتكر الأبجدية الأولى في التاريخ، أبجدية أوغاريت، ولكننا نعرف أنه كان فينيقيًّا، وبمعنى أشمل وأدقّ كان سوريًّا. وإنّ شعبًا أعطى مثل تلك المعجزة للبشر يستحقّ منّا كلّ الشكر والثناء. ويستحقّ مكان الصدارة في التاريخ .
أمّا العبارة التي سأتحدّث عنها، والتي تبدّل تاريخ المسيحية، وتعيد المسيحية إلى أصولها السورية، فهي ترد حرفيًّا وبلغتها الكنعانية السورية. وهي منسوخة بالحرف اللاتيني كما يلي:
 
 glmt-btl-bn-qdsh-shmmu-bn-il
وبالحرف العربي:
 
غلمت بتل بن  قدش  شممو- بن- عل
شرح المفردات:
 
غلمت: مؤنث غلام = صبية  
بتل: بتول عذراء
بن: ابن ولد مخلوق
قدش: مقدّس قداسة- قديس
شممو: اسمه
بن: ابن- مولود مخلوق
عل: العلي تعالى الله.
 
الترجمة الحرفية للعبارة هي:
 
صبيّة بتول تحبل الابن المقدّس ويكون اسمه ابن الله أوابن العلى.
 
الترجمة الأدبية:
 
ها هي صبية عذراء بتول تحبل وتضع ابنًا أو طفلاً يدعى ابن الله.
 
هذه هي العبارة كما ترد في قصيدة عرس القمر الأوغاريتية السورية، والتي زعزعت يقين العلماء بصدق وأوّلية كتاب التوراة اليهودي، لأنهم وجدوا العبارة السورية بالكنعانية هي نفس العبارة التي ترد، وبكلمات متشابهة، في الكتب التوراتية إصحاح إشعيا -7)
التي تقول بدورها:
ها هي العذراء تحبل وتلد ابنًا وتدعو اسمه عمانوئيل. معنى اسم عمانوئيل: الله معنا أوالله بيننا أوابن الله. 
هذه العبارة التي وردت في سفر إشعيا- 7  اعتبرتها الكنيسة الناشئة في القرن الميلادي الأول بمثابة نبوء عن ولادة المسيح من مريم العذراء، وكون يسوع ابنًا لله. وعلى هذه العبارة التوراتية، وعلى بشارة الملاك لمريم نشأ أساس لاهوت الكنيسة المسيحية. وهو ما تمّت تسميته في ما بعد مفهوم الحبل بلا دنس أي ولادة المسيح من أمّ عذراء لم تعرف رجلاً ولا زوجًا من قبل.
هذا الطفل المقدّس يكون ابن الله. وهو يشترك في ثالوث مقدّس مؤلّف من الأب الله والابن يسوع والروح القدس. 
إن مفهوم الولادة من عذراء بتول الحبل بلا دنس قديم جدًّا في تاريخنا الروحيّ السوريّ، وإشعيا في التوراة  لم يفعل، في الحقيقة، سوى أنه نقل أو اقتبس في نصّه التوراتيّ عبارة سورية كانت معروفة وسائدة في الفكر السوري. ونلاحظ أن إشعيا عندما استعار العبارة:
ها هي العذراء تحبل وتلد ابنًا اسمه عامونئل ونسبها لنفسه، قد استعمل نفس المفردات الواردة في النصّ الأوغاريتيّ عرس القمر فهو بدوره يستعمل كلمة غلمت مؤنث غلام للدلالة على البنت، كما أنه يجهل كلمة بتول التي ترد في النصّ الأوغاريتي في صيغة  بتل، وبتول لقب كان يُطلق في اللغة الكنعانية السورية على الربّة عنات السورية، شريكة البعل، سيدة الينابيع والمياه. وحيثما يرد اسمها في نصوص أوغاريت فإنه يرد مسبوقًا بلقب البتول؛ ولا نزال إلى اليوم نقول مريم البتول مكان مريم العذراء. والبتول عنات- عشتار السورية تقيم أول عشاء سرّيّ قبل ولادة الدين المسيحيّ الكنسيّ. فهي بدورها، وكما نقرأ في نصوص أوغاريت، "تأكل جسد شريكها أو حبيبها البعل دون سكين تشرب دمه دون كأس"، وكما ناحت عنات على موت البعل، فإن مريم المجدلية ناحت على موت يسوع، وكما كانت مريم المجدلية أول من شهد قيامة المسيح من الموت، فكذلك كانت عنات أول من عرف بقيامة البعل من الموت. 
إذن، تلك المفاهيم التي كانت أساس اللاهوت الكنسيّ هي في الأصل مفاهيم روحية سورية متجذّرة في الفكر السوري، ومنذ عهد طويل.
نلاحظ، وهذا هام ّجدّاً، أن العبارة السورية باللغة الحثّيّة التي سمحت بفهم وترجمة اللغة الحثّيّة القديمة 3000 قبل الميلاد تحمل نفس الدلالة حول مفهوم هذا هو جسدي خبزًا فكلوه وهذا هو دمي خمرًا فاشربوه.
العبارة في اللغة الحثّيّة السورية تقول حرفيًّا ما يلي:
نو- نيندا- ان - غيزا - تتني
فادر – ما – اكلوني
الترجمة الحرفية للعبارة:
هذا خبز فكلوا
هذا ماء أو خمر فاشربوا .
نجد أنها شبه حرفية، مع عبارة المسيح وعبارة عنات.
ولمّا كان هذا المفهوم حول تضحية الإله بنفسه أو بابنه، وهو مفهوم رمزيّ، في كل الديانات السورية- الرافدية القديمة فـ دموزي السومري يموت ثم يُبعث حيًّا بقوة المرأة- السيدة إننانا من أجل أن يأكل الناس ويشربوا. 
يعني إعادة الخصوبة والرغد إلى الأرض لتكون حياة الإنسان حافلة بالسعادة.
كذلك يفعل تمّوز البابلي وعشتار والبعل السوري وعنات  وتيشوب الحثّي  وأدونيس السوري وأفروديت في العهد الفينيقي ثم المسيح.
وكذلك فعل أنطون سعاده فيما بعد، فقد مات لتحيا سوريا العظمى.
كلّ إله يتعذّب ويموت ثم يقوم من الموت من أجل الإنسان وليس الإنسان هو الذي يضحّي لله.
عندما نشأت الكنيسة السورية، كانت أكثر نصوص ثقافتنا القديمة الأصلية قد طمرتها الأرض وغطّاها التراب، فاعتبر آباء الكنيسة الأولى أن نص التوراة (سفر إشعيا 7) الذي ذكرناه هو الذي تنبأ بمجيء المسيح وولادته من عذراء، وأنه سيدعى ابن الله، وأن المسيحية ديانة انبثقت عن اليهودية وتكمّلها. وأول من رفض آنذاك هذه الفكرة وهذا الانتساب للتوراة كان القديس السوري بولس الذي رفض فكرة أن يسوع من نسل داوود، وجعل المسيح من الذرية الروحية والجسدية للملك السوري الكنعاني ملكي صادق الذي عاش، حسب التوراة، على عهد  إبراهيم والذي إبراهيم نفسه سجد له وخضع وقدّم الأضاحي والهدايا للملك السوري الذي كان، وفي ذلك الوقت من التاريخ، كاهنًا لله العليّ وملكًا على مدينة القدس الكنعانية باعتراف التوراة نفسها. وفي هذا الامر دلالة كبرى.
إذن، أجدادنا كانوا يعرفون الله، ولم يأخذوا الفكرة من إبراهيم وموسى وأنبياء اليهود.
وليس من باب الصدفة أن المسيح جعل من دمشق عاصمة المسيحية، والعاصمة التي انطلق منها بولس ليجعل العالم مسيحيًّا بالمفهوم السوري .
عدا بولس فلا يجوز أن ننسى الغنوصيين السوريين الذين خاصموا الكنيسة الأولى ورفضوا ردّ المسيحية إلى الثراث اليهودي. حتى إنهم رفضوا اليهودية بكلّ ما فيها واعتبروا (يهوه  إله اليهود) ربًّا كاذبًا ومنافقًا ويكره البشر، وأن شريعة موسى إنما هي ازدراء للبشر. 
من الغريب بمكان أنه اليوم وبعد اكتشاف الكثير من مؤلفات أسلافنا القدماء أن الكنيسة لم تقم بدراسة الموضوع. ولم تقم باعتماد العبارة الأوغاريتية السورية على أنها هي الأصل في النبوءة عن ميلاد المسيح من عذراء وأنه يدعى ابن الله أو ابن العليّ. و(ابن) في اللغة الكنعانية السورية يأتي أولاً في صيغة اسم ابن- بنت، ولكنه يأتي أيضًا في صيغة فعل معناه: صنع، خلق، بنى – يبني. ابن الله، لا يدلّ بالضرورة على أن المسيح ولد من مريم بعد علاقة جسدية، بل على أن الله خلقه أو شكّله، فصار المسيح مخلوقًا من مخلوقات الله- والمسيح لم يقل أنا ابن الله، بل تحدث عن أبي الذي في السماوات. والبعل في نصوص أوغاريت ينادي الله، وقبل المسيح بـ 2000 سنة يا أبي. والمسيح سمّى نفسه ابن الانسان، وبلغته السورية الآرامية بار- ناشا. أمّا عبارة ابن الله، فهي مجازية، بمعنى أن الله صنع الإنسان وخلقه، فهو أبوه، ولكن ليس بالمعنى الجسديّ. وحتى اليوم نسمّي كلّ انسان  ابن ادم  ونستعمل في كلامنا عبارة مثل: على مهلك يا ابن ادم ، أو عبارة  طول بالك يا ابن الله. والمقصود: يا مخلوق الله.
واسم كاسم الملك السوري الآشوري الشهير آشور- بني- بعل لا يعني على الإطلاق: آشور ابن العلي أو ابن الله، بل الذي خلقه وكوّنه الله أو البعل. وهو اليوم اسم عبد الخالق ليس بمعنى العبودية، بل بمعنى العبادة وبمعني الذي بناه أو صنعه أو خلقه الله.
هناك ناحية أخيرة نشير إليها، وهي أن الغنوصيين السوريين رفضوا فكرة صلب المسيح وقتله، وقالوا إنه لم يُصلب ولم يُقتل، وانما تراءى ذلك للناس بينما كان الله يرفع المسيح إلى السماء. 
ونجد في القرآن، وبعد عدة قرون من المدرسة الغنوصية الكلام نفسه:
(وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ)
علمًا أننا نعرف من الأناجيل أن الحاكم الرومانيّ آنذاك لم يجد ذنبًا ارتكبه الميسح يستحقّ الصلب والقتل، ولكنّ جموع اليهود صاحوا أمام الحاكم: اقتله ودمه علينا وعلى أولادنا من بعدنا.
هذه العبارة التي ترد في قصيدة عرس القمر من نصوص أوغاريت، وباللغة السورية الكنعانية، يجب في رأيي أن ُتدرّس في جميع مدارس سوريا الطبيعية- الهلال الخصيب وأن تتبنّاها الكنيسة وتنشرها في العالم، وأن تصبح هي العبارة الأهمّ في القدّاس المسيحيّ.
المشكلة أن رجال الدين والمؤرخين في بلادنا هم أول من شوه ويشوّه الحقائق التاريخية بسبب التعصّب من جانب والجهل من جانب اخر.

التعليقات

  1. مارك توماس
    #1 مارك توماس 10 December, 2017, 05:44

    لأسباب أوردتها أدناه، لا أرى مبررات لمعظم الانتقادات لمقالة فايز مقدسي: أولا: جميع مقترحات المقال متوازنة ومبنية على الكتابات القديمة الكنعانية و الأوغاريتية و الحثية وهي مكتشفات حديثة نسبيا وبالتالي تقدم معلومات جديدة. ثانيا: بشكل عام، لا تميز الانتقادات بين الواقع والخيال، أو بين الواقع والتعابير الفنية البشرية المستمدة من الخيال. ثالثا: يقول مقدسي في مقالته إن المذاهب الدينية الإبراهيمية لها أصول في كتابات ما قبل الإبراهيمية. ويظهر أيضا أن بعض تلك المعتقدات ما قبل الإبراهيمية حول العلاقة بين الآلهة والبشر لا تزال تستخدم في الكلام اليومي. فما هي المشكلة في ذلك؟ رابعا. عندما يقرأ أحد التوراة، اوالأناجيل، أو القرآن، يقرأ نصوص كتبها البشر. ما إذا كانت هذه النصوص مستوحاة من قوى ميتافيزيقية أو من القوة العقلية البشرية هي مسألة مختلفة. فلذلك ليس هناك داعي للمؤمنين بأن يشعروا بالتهديد من قبل ما هو مكتوب في هذا المقال. خامسا:علاوة على ذلك، لا أعتقد أن استخدام الاستعارة "توفي سعادة حتى أن سوريا الكبرى تعيش" تهين إيمانك بالله. أليس ما يعنيه الناس بمصطلح "الشهيد" هو أنه عندما يضحي إنسان بنفسه حتى تكون للآخرين فرصة أفضل للعيش؟ سادسا: يعرف المقدسي الحضارة "السورية" بكونها موجودة في سوريا الجغرافية، بغض النظر عن تقاليدها اللغوية. في هذا المعنى، يعتبر المقدسي الحثيين سوريين على الرغم من أنهم تحدثوا لغة هندو-أوروبية. سابعا وأخيرا، أتفق أيضا مع مقدسي بأن رجال الدين والمؤرخين قد شوهوا التاريخ الثقافي لسوريا الطبيعية وبلاد ما بين النهرين، ولكن ليس بسبب جهلهم وتعصبهم فحسب، بل أيضا لأنهم اكتسبوا من خلق انقسامات بين السكان. حول هذا الموضوع، انظر كتابي بعنوان: الجذور الدينية للنزاع السوري: إعادة تشكيل الهلال الخصيب https://tinyurl.com/Religious-Roots-of-Syrian-Conf

  2. مقلاع داود
    #2 مقلاع داود 19 June, 2017, 15:17

    في المنشور السابق , كنت قد وصفت مقال السيّد مقدسي بأنه لا يرقى لمستوى البحث العلمي الأكاديمي الذي يمكن الاعتداد به . و هذا الوصف أطلقته لعدة أسباب , أبرزها أن المقال مسوق بنزعة سياسية شوفينية واضحة ! . وهذا يظهر لدى الكاتب الذي جع من الحثيين قومية سورية على الرّغم من انتمائهم التاريخي للمجموعة الإثنية الهندو أوروبية . و تتجلى نزعته تلك أكثر ما تتجلى لدى المقارنة التي أجراها بين الأساطير السورية القديمة و قصة المفكر أنطون سعادة و ما حصل معه . إلا أن أكثر ما يقدح في مصداقية بحثه هو اقتباساته غير الدقيقة و المشوّهة . أضف إلى ذلك نقطة مهمة لا يجوز أن تخفى على الباحث , ألا وهي الجانب الكرونولوجي (التأريخي) للبحث . فالكاتب لا يذكر تاريخاً محدّداً لكتابة قصيدة (عرس القمر) التي يستعين بها في تفنيد ما جاء في سفر إشعياء 7: 14 . و مع ذلك سأسير في مقالي هذا مع الافتراض القائل بأسبقية قصيدة عرس القمر على النص الكتابي من إشعياء . و في مناقشتي لمقالة السيّد مقدسي سأتناول ثلاثة محاور : الأول هو المحور الثيولوجي (اللاهوتي) و الثاني هو الفيلولوجي (اللغوي) أما الثالث فسأخصصه للدراسة النقدية التاريخية حيث سأتناول المغالطات التاريخية الواردة في بحث المقدسي ... _ أولاً : في اللاهوت تقسم أسفار العهد القديم (التاناخ) من حيث تصنيف المحتوى إلى أربعة أنواع رئيسية : التوراة و الأسفار التاريخية و أسفار الأنبياء (الكبار و الصّغار) و أسفار الحكمة . و التوراة (وهي كلمة عبرية تعني : شريعة و تعليم) تتألف من الأسفار الخمسة الأولة من العهد القديم و هي بالترتيب : تكوين ,خروج , عدد , لاويين , تثنية ... أما سفر إشعياء النبي فيدخل تحت تصنيف أسفار الأنبياء الكبار . لدى قراءة بحث السيّد مقدسي , نجد بوضوح أن الكاتب ذكر سبع مرات سفر أشعياء على أنه نص توراتي ! . خالطاً بذلك بين أسفار الأنبياء و أسفار التوراة الخمسة الأولى . الخطأ الذي لا يرتكبه طفل ناشئ في مدارس الأحد في الكنيسة ! . لذا ليس من المستغرب بعد ذلك أن نسمع الكاتب يقول أن اللاهوت المسيحي (فيما يتعلق بفكرة ميلاد المسيح العذراوي) تأسس بالكامل على نص وحيد في العهد القديم هو إشعياء 7: 14 . فمن لا يعرف الفرق بين التوراة و باقي أسفار التناخ (و هذا يعد من قبيل ألف باء علم اللاهوت)كيف ننتظر و نتوقع منه أن يكون عالماً بأسس اللاهوت المسيحي ؟ يخبرنا الكتاب المقدّس في سفر التكوين أنه و بعد أن عصى آدم أمر الرب و أكل من شجرة معرفة الخير و الشّر التي نهاه الرّب عنها , عرف الإنسان الشّر و طبيعة الفساد ﻷول مرة . فما كان من الرّب الإله إلا أن لعن الخليقة كلّها بسبب خطية الإنسان و تمّرده . و عاقب آدم و حواء و حكم عليهما بالشقاء و الحزن . و لكنه عندما أتى إلى الحيّة التي هي إبليس قال لها : " لأَنَّكِ فَعَلْتِ هذَا، مَلْعُونَةٌ أَنْتِ مِنْ جَمِيعِ الْبَهَائِمِ وَمِنْ جَمِيعِ وُحُوشِ الْبَرِّيَّةِ. عَلَى بَطْنِكِ تَسْعَيْنَ وَتُرَابًا تَأْكُلِينَ كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِكِ. وَأَضَعُ عَدَاوَةً بَيْنَكِ وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ، وَبَيْنَ نَسْلِكِ وَنَسْلِهَا. هُوَ يَسْحَقُ رَأْسَكِ، وَأَنْتِ تَسْحَقِينَ عَقِبَهُ " تكوين 3: 14-15.. نلاحظ هنا أن الرّب قال للحيّة: "بينك و بين نسل المرأة ". و لم يقل : بينك و بين نسل الرّجل . يتفق اللاهوتيون اليوم على أن هذه كانت أول إشارة أو نبوءة في الكتاب المقدّس عن المسيح المخلّص و ولادته من رحم عذراء لم تعرف رجلاً . إذ إنه من المعروف أن الإنسان ينسب ﻷبيه لا لأمه , و لكننا نجده هنا بوضوح يقول : نسل المرأة . لذا نجد لوقا في إنجيله في شجرة نسب المسيح التي ذكرها ينسب يسوع إلى آدم ثم إلى اللّه ليذكّر بوعد الرّب السابق . تجدر الإشارة إلى أن سفر التكوين لم يسبق في تدوينه قصيدة عرس القمر الأوغاريتية فحسب , بل سبق حتى أبجدية أوغاريت نفسها التي يقدّر المؤرخون أنها ظهرت حوالي العام 1300 قبل الميلاد . في حين أن التوراة و من ضمنها سفر التكوين كتبت في القرن الخامس عشر قبل الميلاد (زمن موسى) . فإذا ما مضينا في قراءة الكتاب و وصلنا إلى سفر العدد 17 , نجد أن الرّب أمر موسى أن يأخذ عصاً و احدة من كل سبط من أسباط بني إسرائيل , و يكتب اسم كل سبط على عصاه , و اسم هارون على سبط لاوي . و أن يضع العصي جميعاً في خيمة الاجتماع . و يكون أن من تفرخ عصاه من بين الأسباط قد اختاره الرّب للخدمة الكهنوتية . فكان أن أفرخت عصا هارون اليابسة و الميتة و أنضجت زهراً و لوزاً بطريقة معجزية ! . في تلك القصة نلمح دلالة رمزية تعد بإجماع علماء اللاهوت إحدى إشارات ميلاد المسيح العذراوي من العهد القديم أيضاً . فكما أن العصا اليابسة أزهرت دون زرع بل بقوة الله . كذلك المسيح يأتي إلى عالمنا دون زرع بشر . من هنا نلحظ أن ميلاد المسيح العذراوي لم يكن إشارة يتيمة في العهد القديم بل سلسلة متلاحقة من النبوءات و الإشارات و هكذا مروراً على أكثر من 330 نبوءة وردت في العهد القديم عن شخص السميح و حياته و موته وقيامته و كفارته و صفاته ....إلخ . و العبرة من ميلاد المسيح العذراوي هي أن اللّه خالق كل شيء هو من يقرر لحظة مجيئه إلى الأرض و تنفيذ خطته الخلاصية و ليس الإنسان هو من يقرر لحظة مجيء المخلص الفادي , فهذا الأمر الجلل يحصل بمشيئة اللّه و أوانه لا بمشيئة البشر . و عندما نأتي إلى الإنجيل نجد متى الرسول يصف بدقّة حادثة حبل مريم العذراء بلا دنس و تجسّد اللّه في أحشائها . بطريقة مفصلة و متجانسة لا تدع مجالاً للقول بأن كل ذلك الإرث جاء من عبارة أسطورية يتيمة غير ذات جدوى ذكرتها قصيدة عرس القمر . _ ثانياً : الفيلولوجيا (فقه اللغة المقارن) يؤسس السيّد مقدسي كل نظريته فقط على أساس التشابه اللغوي بين العبارتين الفينيقية و المسيحية .و يشيح في الوقت نفسه عن كل الظروف و المعطيات المحيطة كالاختلاف الرهيب مثلاً بين الإيمان المسيحي و عقائد ديانات الأبعال السورية القديمة . و هذا برأيي يطعن في مصداقيته و صفته كباحث علمي . فنجده يسوق مثلاً مقارنة لغوية غاية في البؤس عندما يقارن كلا العبارتين ببعضهما و لتوضيح ذلك أذكر أمامكم كلّاً من العبارتين : _ العبارة الفينيقية : غلمت بتل بن قدش شمو بن عل (صبية عذراء بتول ابن مقدس اسمه ابن اللّه أو ابن العليّ) _ آية إشعياء 7: 14 : "وَلكِنْ يُعْطِيكُمُ السَّيِّدُ نَفْسُهُ آيَةً: هَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ " و بغض النظر عن أن الباحث أمعن في اجتزاء آية إشعياء من سياقها الذي هو وعد من الرّب بمجيء المخلّص الفادي , فإنه ببساطة يقول : انظروا مدى التشابه بين العبارتين ! , و أن إشعياء لم يكن يعرف ما معنى كلمة (بتل) و هي البتول . و بالتالي نقل فقط كلمة (غلمت) و تعني صبية . و هذا يقودنا إلى الاستنتاج بأن إشعياء سرق النص من قصيدة عرس القمر ! . أولاً غير صحيح أن إشعياء لم يكن يعرف معنى كلمة (بتول) فاللغة العبرية القديمة احتوت على كلمتين للدلالة على الفتاة العذراء . أولاهما (علماه) و تعني : فتاة في عمر الزواج و لكنها غير متزوجة , (و هي الكلمة التي استخدمها إشعياء في الآية سالفة الذكر) و الكلمة الثانية (بتولاه) و تعني بوضوح : عذراء لم يمسسها رجل . و هي المستخدمة مثلاً في الآية 16 من سفر الخروج أصحاح 22 " وَإِذَا رَاوَدَ رَجُلٌ عَذْرَاءَ لَمْ تُخْطَبْ، فَاضْطَجَعَ مَعَهَا يَمْهُرُهَا لِنَفْسِهِ زَوْجَةً. إِنْ أَبَى أَبُوهَا أَنْ يُعْطِيَهُ إِيَّاهَا، يَزِنُ لَهُ فِضَّةً كَمَهْرِ الْعَذَارَى " . نأتي إلى المقارنة اللفظية : لدى إجراء مقارنة بين العبارتين نجد أن إشعياء قال إن العذراء تحبل و تلد و تدعو , أما في العبارة الأوغاريتية لا نجد ذكراً لكل تلك الأفعال . فأنا لم أقرأ في أي قصة من قصص (عشتار و عشتروت وإنانا و عنات) ما يشير إلى حادثة ميلاد عذراوي كتلك التي تخص السيّد المسيح ! . بل كل الأبناء هم من آلهة ذكور . و لا أعتقد أن ولادة إله أو ابن إله بشكل عذراوي هي حدث مألوف في الميثيولوجيا القديمة . كما أن إشعياء يختم عبارته بمصطلح (عمانوئيل) و تعني : اللّه معنا أي تجسّد و حلّ بيننا . في حين أن العبارة السورية تختتم ب(بن عل) و هي ابن العليّ .و هنا نلمح السيّد مقدسي يحاول بطريقة مفضوحة دمج المصطلحين على أنهما بمعنى واحد . و هذا غير صحيح فعمانوئيل تعني الله معنا و ليس ابن الله و إلا لقال إشعياء : بني إيل ! . و يمضي السيّد مقدسي في أسلوب التأصيل اللغوي ذاته إذ نجده يدّعي أن طقس العشاء الأخير مسروق بدوره من التراث السوري القديم . و لكننا بمقارنة بسيطة بين النص الحثّي الذي يقول ( هذا خبز فكلوا , و هذا خمر فاشربوا) و النص الذي يتحدّث عن العشاء الأخير من لوقا 22: 19-20 : " وَأَخَذَ خُبْزًا وَشَكَرَ وَكَسَّرَ وَأَعْطَاهُمْ قَائِلاً: «هذَا هُوَ جَسَدِي الَّذِي يُبْذَلُ عَنْكُمْ. اِصْنَعُوا هذَا لِذِكْرِي». وَكَذلِكَ الْكَأْسَ أَيْضًا بَعْدَ الْعَشَاءِ قَائِلاً: «هذِهِ الْكَأْسُ هِيَ الْعَهْدُ الْجَدِيدُ بِدَمِي الَّذِي يُسْفَكُ عَنْكُمْ. " يتضح ان المسيح لم يأت في عبارته على لفظ كلمة خبز أو خمر . كما أنه لا مجال للمقارنة بين معنى العبارة الحثية السطحي و معنى و دلالة كلام السيّد المسيح ! . _ ثالثاً : المصداقية التاريخية قد يغفر للسيّد مقدسي جهله اللاهوت المسيحي و رموزه و دلالاته . كما يمكن لنا أن نلتمس له بعض العذر كونه ليس باحثاً على ما أعتقد في علم اللسانيات و اللغويات . أما ما أجده خطيئة لا تغتفر بالنسبة لشخص يدعي أنه باحث مختص في تاريخ المنطقة , هو جهله المطبق بتاريخ و عقائد الغنوصية ! . و الذي شفّ عنه الجزء الأخير من مقالته . فما قاله مقدسي عن الغنوصية يضعنا أمام احتمالين لا ثالث لهما . فهو إما أن يكون بالفعل جاهلاً بها , أو أن اقل ما يمكن أن يوصف به أنه باحث غير نزيه و غير أمين إذ نقل الصورة على خلاف الحقيقة ! . إذ يقول مقدسي أن الغنوصيين السوريين رفضوا العهد القديم و الجذر اليهودي للمسيحية معللاً ذلك بأن طبيعتهم السورية المتحضرة لا تتقبل التعاليم الدموية و صورة (يهوه) في العهد القديم . كما أنهم كانوا يؤمنون بأن المسيح لم يصلب بل شبّه لهم أنه صلب ليربط بشكل ما بين عقائد الغنوصية و ما جاء في القرآن حول حادثة صلب المسيح . و كأني به يفخر بأن القرآن جاء موائماً للطبيعة السورية المتمدنة . إن من العجب العجاب ألا يعرف باحث تاريخي في التراث السوري أن الغنوصية كانت تقول بوجود إلهين : إله خيّر خلق العالم الروحي و إله شرير خلق عالم المادة (و على هذا الأساس اعتبرتهم الكنيسة هراطقة خارجين عن الإيمان) و هم في ذلك ينطلقون من عقيدة جوهرية لديهم مفادها أن كل ما هو مادي فيه طبيعة الشّر . و ذلك بسبب تأثرهم المباشر بفلسفة أفلاطون الذي اعتبر أن العالم المادي المحسوس يخدع الحواس و لا يمكن أن يقود المرء إلى الحقيقة التي ربطها بعالم غيبي من المثل العليا أو الكلّيات . وحده التأمل الوجداني الذي مناطه العقل و وسيلته المعرفة الرياضية يمكن أن يربطنا بذلك العالم المثالي الروحاني . لأن العقل من وجهة نظر أفلاطون لا يستطيع تصور الأشياء إلا وفق مقاييسها الرياضية المثالية (و تلك الفكرة اقتبسها أفلاطون من فيثاغورس الذي سبقه بحوالي 200 عام) لذا فإن الغنوصيين و انطلاقاً من عقيدتهم المتطرفة تلك رفضوا أن يكون اللّه الذي هو خير مطلق قد خلق العالم المادي المحسوس من حولنا و هذا قادهم بالنتيجة إلى رفض العهد القديم و وصف إلهه بالشرير لأنه خلق العالم المادي . و لكنهم اصطدموا بشخص السيّد المسيح الذي هو شخصية معتبرة كثيراً لديهم . فادعوا أنه ليس هناك مادة في المسيح أي لا جسد له حتى ينزهوه عن عالم المادة الشرير . و لأجل تبرير ذلك ابتدعوا عقيدة عرفت فيما بعد بالدوستية أو الدوكتية (من الفعل اليوناني "دوكيو" و يعني : يتراءى) تقول أن المسيح طوال حياته لم يكن سوى شبح تراءى للتلاميذ و الناس .و أن ما كان على الصليب هو شبح و ليس جسداً . لذا فالأمر ليس كما كما ذهب السيّد مقدسي من أن الغنوصيين ذهبوا مذهب القرآن في ذلك و وافقوا فكر و عقيدة الإسلام .و إلا فلماذا اضطهد المسلمون الغنوصية و وصل بهم الأمر حدّ تصفية و قتل الكثير من الغنوصيين في العصر العباسي الأول و تحديداً عهد أبي جعفر المنصور ؟ و لماذا نقرأ أن الخليفة المأمون جلب كتب أرسطو (كالعبارة و التحليلات و ما بعد الطبيعة) ليقرأها و يردّ بها على أقوال الغنوصية ؟ . ثم يسترسل مقدسي في نفس الأسلوب من الدراسة و يقارن بين كفارة المسيح و ما جاء في العقائد الدينية القديمة كموت الإله تموز البابلي (داموزي في الأدبيات السومرية) و بعثه حيّاً في شهر تموز من كل سنة . طبعاً لا يتطلب الأمر الكثير من عناء البحث لنجد أن إنانا أو عشتار هبطت إلى العالم السفلي لإنقاذ حبيبها تموز بعد أن ذهب إلى هناك . و تفلح بانقاذه بأن تأخذ مكانه و ترسله إلى عالم الأحياء . و هناك تحرسها شياطين (غالا) حيث لا تسمح لها بالهرب إلا إذا أتى شخص و أخذ مكانها و بعد عدة محاولات فاشلة للعثور على بديل لها يبقى مكانها في العالم السفلي , تحاول الربة العودة إلى عالم الأحياء بطريقة ما فتجد حبيبها تموز مسترخياً لا يندبها و غير حزين على غيابها . فتغضب منه و تهيّج عليه الشياطين ليأخذوه إلى العالم السفلي كبديل عنها . و هكذا يحكم على تموز بالبقاء هناك و لكن أخته (جيشتنانا) تتبرع بأخذ مكانه كل سنة في شهر تموز ليصبح حرّاً بالعودة إلى عالم الأحياء . و في هذا الشهر اعتاد الرافديون تنظيم طقوس احتفالية لبعث تموز حيّاً من عالم الأموات . إذ يقول علم الأساطير (الميثيولوجيا) أن الأسطورة تتصف بالديمومة و الاستمرار و ليس أنها حصلت و انتهت في وقت ما من الماضي . فهل تشبه هذه القصة قصة المسيح في شيء ؟ إن أكثر ما يظهر عدم أمانة فايز مقدسي و عدم مصداقيته العلمية هو الافتراء الذي نسبه لبولس الرسول في نهاية بحثه . هذا الأمر الذي لا يمكنني معه احترام موقف مقدسي لأنه أمعن في الكذب و تزوير الحقائق ! . إذ بعد أن اعتبر بطريقة فجّة أن بولس الرسول سوري الأصل (بالرغم من أنه من أم يهودية و أب روماني) و أنّه رفض ربط المسيحية بجذورها اليهودية لأنه كان ضدّ الناموس اليهودي (مع أن الكتاب في أعمال 22: 3 يوضح أنه تعلّم على يد الراباي غمالائيل معلّم الشريعة اليهودية) يدّعي مقدسي زوراً أن بولس رفض أن يكون المسيح من نسل داود الملك . و هنا أنا أتحدّاه أن يورد نصّاً واحداً من العهد الجديد يثبت ذلك ! . فبولس الرسول يقول في عبرانيين 7: 14 " فَإِنَّهُ وَاضِحٌ أَنَّ رَبَّنَا قَدْ طَلَعَ مِنْ سِبْطِ يَهُوذَا، الَّذِي لَمْ يَتَكَلَّمْ عَنْهُ مُوسَى شَيْئًا مِنْ جِهَةِ الْكَهَنُوتِ " كما أننا نلمح بولس يقول بصراحة يهودي من شعب الرّب القديم في رسالة رومية 11: 1 " فَأَقُولُ: أَلَعَلَّ اللهَ رَفَضَ شَعْبَهُ؟ حَاشَا! لأَنِّي أَنَا أَيْضًا إِسْرَائِيلِيٌّ مِنْ نَسْلِ إِبْرَاهِيمَ مِنْ سِبْطِ بِنْيَامِينَ. " أما عن الملك الكنعاني (ملكي صادق ) كاهن الله الأعظم فلم يقل الكتاب أبداً أن المسيح من نسله ! . بل قال الكتاب عن المسيح في عبرانيين 7: 17 " لأَنَّهُ يَشْهَدُ أَنَّكَ: «كَاهِنٌ إِلَى الأَبَدِ عَلَى رُتْبَةِ مَلْكِي صَادَقَ " أي أن المسيح هو الملك على اليهود و الأمم و كاهن اللّه الأعلى كما كان ملكي صادق ملك شاليم و كاهن اللّه . أي أن السميح هو وسيطنا و شفيعنا أمام اللّه و باسمه ترفع صلواتنا . و ليس أنه من نسل ملكي صادق الذي لا يذكر الكتاب له أصلاً أو نسباً . زد على ذلك أن العهد الجديد كان واضحاً في موضعين (متى و لوقا) عندما ذكر نسب المسيح و ربطه بشكل صريح بنسل داود الملك , و الذي تنبأ عنه العهد القديم أنه سيأتي من نسل داود و من سبط يهوذا المسيح المخلّص .

  3. lydia yousef
    #3 lydia yousef 19 June, 2017, 15:16

    بتصور حضرتك عم تحاول تخلق بدعة جديدة في المسيحية ليس لها أي اساس كتابي وتريد نشرها لكن الامن أن السماء والأرض تزولان لكن كلمة الحق والآنجيل لاتزولان كما قالها الرب يسوع، تماما كما أن البدع والهرطقات في المسيحية لكن كلمة الرب لاتزول باسم المسيح

  4. الياس غندور ايوب عطاالله مؤرخ وكاتب
    #4 الياس غندور ايوب عطاالله مؤرخ وكاتب 03 April, 2017, 01:00

    زمنية التاريخ هي الموضوع الذي على المؤرخ الكاتب أن يحترمه فلا يجوز الخلط بين الحضارة الفينيقية 1300 ق.م والحضارة الكنعانية 4300 ق.م علما أن الحضارة الفينيقية هي بنو الكنعانية.فكل حدث قبل 1300ق.م يعود إلى الحضارة الكنعانية وليس الفينيقية لأن هذه الكتابة تسعون التاريخ . أما الموضع الأخر فهو الفرق بين اللهجة واللغة .فالله لكي تصبح لغة يجب أن يأتي أحدهم في تاريخ معلوم ومكان معروف ويضع اصلا وقواعدلهذه اللهجة لكي يمكننا أن نطلق عليها اسم لغة.هذه أبسط قواعد كتابة التاريخ بالإضافة إلى القواعد الأخرى فأرجو من حضرات المؤرخين والكتاب الكرام الالتزام بهذه القواعد لانها ضرورية.وعلى من يريد الاستاد من المعرفة الاتصال على الرقم +٩٦١٣٧١٠٣٠٠ وشكرا

  5. غسان ابو حمد
    #5 غسان ابو حمد 13 March, 2017, 18:32

    أنا من قرايب أوغاريت اللزم وما معي خبر بهالقصة... بوعدكم ما رح جيب سيرة قدام حدا حتى ما يصيروا الأجانب أقوى منا عيب هالحكي السخيف... عيب

  6. جوزف الأسمر
    #6 جوزف الأسمر 12 March, 2017, 01:10

    حبذا لو يقوم عالم اخر بالتعليق علمياً على هذا المقال ، حتى نتاُكد من صدقيته

  7. Francis
    #7 Francis 11 March, 2017, 15:08

    كذلك فعل أنطون سعاده فيما بعد، فقد مات لتحيا سوريا العظمى؟؟؟ هذه سياسة وليست تاريخ. أصبحت أشكك بمدى صدقية المقال.

  8. George Issa Daadaa
    #8 George Issa Daadaa 11 March, 2017, 00:15

    التوراة و التراث السوري // مفيد عرنوق

  9. سامر اسحق
    #9 سامر اسحق 11 March, 2017, 00:15

    كلام وصف من الكلمات لصاحبها تجانب الحقيقة يراد منها هدف معين او عدة اهداف السيد المسيح قال .:انا والآب واحد ....من رآني فقد رآى الاب ..الى آخره تدل على انه باتحاد ازلي مع الآب وليس مخلوق ولا يمكن ان ياتي بعد السبد المسيح اي شخص ليفسر او يصحح او يعلم ...؟؟؟ ثم ان كره القوميين لليهود ليس مبررا لتتخلى الكنيسة عن العهد القديم ...ثم جعل انطون سعادة مع الانبياء او التأليه غير مقبول ...واتمنى من الكاتب ان يحترم الحقائق وعقول الآخرين ولا يستخدم بعض الامور لاستنتاجات غير مقبولة ومضلة ..وشكرا

  10. نضال داود
    #10 نضال داود 10 March, 2017, 16:12

    معلومات هامة وغنية تنسف من الجذور أسس خاطئة.

  11. نغم عرنوق
    #11 نغم عرنوق 10 March, 2017, 16:12

    [وهذا الانتساب للتوراة كان القديس السوري بولس الذي رفض فكرة أن يسوع من نسل داوود، وجعل المسيح من الذرية الروحية والجسدية للملك السوري الكنعاني ملكي صادق الذي عاش، حسب التوراة، على عهد إبراهيم والذي إبراهيم نفسه سجد له وخضع وقدّم الأضاحي والهدايا للملك السوري الذي كان، وفي ذلك الوقت من التاريخ، كاهنًا لله العليّ وملكًا على مدينة القدس الكنعانية باعتراف التوراة نفسها. وفي هذا الامر دلالة كبرى.] يرجى تبيان المرجع أو النصوص الذي تؤكّد هذا الكلام، وشكراً

  12. ربيع فؤاد
    #12 ربيع فؤاد 10 March, 2017, 16:12

    مقالتك تسرد وقائع تاريخية وسرد جميل لتاريخ المنطقة ، ونقطة الضعف الوحيدة فيه و التي جعلت من السرد المنطقي و أسلوبك الرائع في الكتابة يتضعضعان عندما رفعت الزعيم انطون سعادة الذي نعتز و نفخر بفكره إلى مصاف الأنبياء و الآلهة .

كتابة تعليق جميع الحقول مطلوبة.




انقر هنا للتحديث: تحديث

الأخبار ذات الصلة

كاريكاتير

فلسطين للفنان إحسان الشمندي